حسن بن علي السقاف
116
تناقضات الألباني الواضحات
قال الحميدي : لأنا وجدناهما عن أبي هريرة ولم يتبين لنا أيهما بعد الاخر حتى أبان ذلك العلاء في حديثه حين قال : قال لي أبو هريرة يا فارسي إقرأ بها في نفسك ، فعلمنا إنما أمر بذلك أبو هريرة أبا العلاء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يحتمل أن يكون حديث ابن أكيمة الناسخ ثم يأمر أبو هريرة أن يعمل بالمنسوخ وهو رواهما معا . وفي قول عبادة بن الصامت : إنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وهو رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي قول أبي هريرة هذا ما يدل على أنه إنما عنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقراءة بالجهر وغيره ، لان من روى الحديثين عن رسول الله صلى الله عليه وآله هو أعلم بمعناهما وما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غيره مع استعمالهما ذلك بعده ، ومع أن حديث ابن أكيمة الذي ليس بثابت هو المنسوخ وإنما قال فيه : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( مالي أنازع القرآن ) فاحتمل أن يكون عنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقرأ قرآنا خلفه سوى فاتحة الكتاب ، لأنا وجدنا عمران بن حصين قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل قرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى : ( هل قرأ أحد منكم بسبح اسم ربك الأعلى ؟ ) فقال رجل : نعم أنا . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( صدقت قد علمت أن بعضكم خالجنيها ) وقوله صلى الله عليه وآله ( أنازع ) مثل ( أخالج ) فلا يحتمل أن يكون عنى في حديث ابن أكيمة أن يقول ( مالي أنازع القرآن ) يعني فاتحة الكتاب وهو يقول ( لا صلاة إلا بها ) هذا آخر كلام الحميدي ) اه . فتأمل جيدا ! ! ! !